* جهل مركب بالشرع والدين إنكار مس الجن للإنسان
* المتسترون بالرقية من الدجالين نساعد الجهات الأمنية علي ضبطهم
أكد رئيس جمعية إحياء التراث الاسلامي فرع محافظة الجهراء د.فرحان عبيد الشمري أننا الآن أصبحنا نعيش مرحلة وثقافة تعميم كل شيء في حياتنا الى جانب اننا بتنا لا ننتصف من الآخرين بأنفسنا اذ يختلط الحابل بالنابل، مشيرا الى قضية الرقية الشرعية التي يحاول البعض صبها في قالب واحد والهجوم عليها في وسائل الاعلام لينال منها البعض ويصفها بأنها دجل وتلاعب بعقائد الناس مع تسخيفها والسخرية من جهودها في المجتمع فضلا عن ان الهدف من دلك هو صرف نظر الناس عن أهميتها المتعلقة بأهمية اسبابها التي تطرق لها ديننا الحنيف.
واكد الشمري ان هناك بعض الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض في أي عمل داخل مجتمعنا مبينا ان تلك الممارسات الخاطئة لا تنفي الدور النبيل والشرعي الذي تقوم به الرقية الشرعية.
واوضح أنه تزامنا مع هذا الهجوم على دور هذه المكاتب مازالت هناك حرب فكرية تقوم على التشكيك في العقيدة الاسلامية الصحيحة من نكران وتلبيس على الناس في قضية نفي دخول الجن بدن الانس وهذا ما يتداوله بعض علماء النفس اذ يعتبرون ذلك من المستحيلات العقلية مشيرا الى ان ما يطرحونه ليس بجديد اذ تم طرحه مند زمن قديم، واصفا ذلك بالجهل المركب بالشرع والدين وبواقع الناس.
وتابع: من حيث الشرع ثبت في الكتاب والسنة واتفاق أهل السنة والجماعة على دخول الجن بدن الانسان اذ يقول الله عز وجل {الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} وهذا أكبر دليل على فساد قول من أنكر المس أو الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الانسان ولا يكون منه المس كما يقول القرطبي رحمه الله.
واضاف الشمري ان الأدلة كثيرة ومنها قول الله عزوجل في كتابه الكريم {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} فهو بلا شك دليل واضح على ان الجن لا يستطيعون ان يضروا أحدا بسحر أو صرع أو غيره من أنواع الايذاء أو الاضلال الا بادن الله مؤكدا ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يدعو (اللهم إني أعوذ بك من التردي والهرم والغرق والحرق وأعود بك ان يتخطبني الشيطان عند الموت) مستشهدا بمقولة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه ليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع.
وبين د.فرحان ان للرقية ضوابط شرعية يجب ان يلتزم بها الراقي ويتعلمها الناس ومنها ألا تكون رقية شركية أي ليس فيها شرك يمس العقيدة ولا سحرية حيث بين الله جل وعلا أنه لا يفلح الساحر حيث أتى ولا تكون كذلك من عراف أو كاهن بل يجب ان يكون من أهل العلم والصلاح والتقوى مشدداعلى ضرورة ان يفهم المتلقي أو ممن حوله ان تكون الرقية بكلمات وعبارات ومعان مفهومة لكي يؤمن خلوها من الشرك والكفر المبطن ولذلك يقول ابن حجر رحمه الله ان العلماء أجمعوا على جواز الرقية بشروط منها ان تكون بكلام الله تعالى أو باسمائه أو صفاته وأن تكون بلسان عربي أو بما يعرف معناه وأن يعتقد ان الرقية لا تؤثر بنفسها بل بأمر الله عز وجل.
وأشار الشمري الى ضرورة ان نتحلى بصفة العدل والانصاف حيال بعض القضايا التي تعرض علينا إذ يقول الله تبارك وتعالى (اعدلوا هو أقرب للتقوى) محذرا من محاولة النيل من الرقية الشرعية ودورها الايجابي في المجتمع المسلم مؤكدا على أنه في حال الاستمرار في التشكيك والهجوم عليها فسوف نفتح الباب أمام السحرة والمشعوذين وبالتالي سيعيش الناس حالة فراغ لا يملؤه سوى هؤلاء الذين يخدعون الناس فبذلك نكون قد عالجنا بما يُرى أنه خطأ بخطأ فادح لا يغتفر.
واختتم الشمري تصريحه بأنه ان كان قد ثبت وجود المشعوذين والدجالين في مكاتب يتسترون فيها باسم الرقية الشرعية فنحن نحاربهم وندعو كل من يعرف عنهم شيئا وعن حقيقتهم ان يتعاون في ابلاغ الجهات الامينة فلا خير فينا ان لم ننكر مثل ذلك مع كوننا لاننكر أيضا وجود الأخطاء التي يعود سببها الجهل وضعف الدين مؤكدا على اننا بالمقابل نؤكد على قضية شرعية بأن الرقية الشرعية ليست مختصة بمكاتب القراء ولا بأشخاص معينين بل هي لكل مسلم يقرأ القرآن ويعتقد أنه سبب للحفظ والحرز.
 

10 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع