pic63
اطلعت على التحقيق المميز الذي أعدته المحررة الصحفية نورة العطوي في صفحة قضايا إسلامية، بعنوان "إنشاء أقسام للرقية الشرعية في المستشفيات.. طريق الخلاص من الدجل" في عدد الصحيفة 15264 يوم الجمعة 24/4/1431ه. الذي لامس قضية حساسة تهم شريحة كبيرة من المجتمع، لم تعط الاهتمام الكافي من قبل الجهات المعنية. حيث أوصى التحقيق، الذي أُجري مع عدد من الرقاة، بإنشاء أقسام للرقية الشرعية في المستشفيات، تعمل تحت إشراف عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، ولذا أحببت أن أُكمل هذا التحقيق بوجهة النظر العلمية الطبية تجاه ذلك، وعرض لبعض التجارب الدولية المشابهة.

فعند الحديث عن الرقية الشرعية وعياداتها، لابد أن نعي تماما أن كثيرا منّا مأسور بأنموذج الطب الحديث، أو ما يسمى بالطب الغربي، (Western Medicine) المهيمن على الطب في العالم، وهو بلا شك طب له إيجابيات كثيرة، التي طورت الطب وطرائق العلاج بشكل لم يسبق له مثيل، إلا أنه نسف العديد من النماذج الطبية الأخرى، ومن ذلك تجاهله لما يسمى بالطب الروحاني.

فنحن المسلمين نؤمن بالسحر والعين مثلا، وأثرهما السلبي في الصحة النفسية والبدنية، فكيف يمكن للطب الغربي وأدبياته أن يعي ويتعاطى مع ذلك؟! ومن خلال هذا المفهوم الغربي المادي للطب أصبحت مفاهيم البعض لا تقوى على استيعاب دور الدين والرقية الشرعية على العلاج والشفاء.

وفي هذا السياق، تشير منظمة الصحة العالمية في أحد تقاريرها أنه "لم يعد مقبولا الاستمرار في هذه النظرة الانتقاصية والميكانيكية للمرضى، وكأنهم مجرد أجسام مادية ميكانيكية"، وتطالب فيه بنظرة شمولية للمريض، تتجاوز الماديات إلى الروحانيات والإيمانيات، وقد بدأت العديد من المنظمات والهيئات الطبية العلمية والبحثية في الدول المتقدمة محاولة تدارك هذه الفجوة الكبيرة، والاستفادة من النماذج الأخرى للطب؛ لتصبح أداة معززة للطب الغربي، ومن ثم نشأ بعد ذلك تخصص "الطب البديل والتكميلي".

وقد بدأت (ومنذ زمن) العديد من المستشفيات في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وبريطانيا بتقديم خدمات روحانية ودينية لمرضاها، من خلال القس الطبي (Chaplain)، وأصبح لديهم هيئات علمية في ذلك الجانب منها رابطة التعليم السريرية الكهنوتية الأمريكية (ACPE)، وتُعنى بالتدريب والاعتراف بالخدمات التعليمية اللاهوتية لدى العديد من مقدمي الخدمات الطبية. وأشير أيضا إلى "الورقة البيضاء حول مهنة القس الطبي وأهميتها في الرعاية الصحية"، التي أعدتها خمس من أكبر المنظمات المعنية بتلك المهنةHealth Care Chaplaincy في أمريكا الشمالية، التي تقدم خدمات تدريبية وشهادات اعتراف في ذات المجال، ويلتحق فيها أكثر من 10.000 عضو من مختلف الأديان، حيث تطالب الورقة بضرورة الاهتمام بهذا الجانب وتعزيز الخدمات الدينية والروحانية (في جميع الأديان كما تشير الورقة) من قبل متخصصين مؤهلين في منشآت الرعاية الصحية في الدول، فلماذا يستكثر علينا بعض من الإعلاميين والمتخصصين إنشاء عيادات الرقية الشرعية وفق ثوابت آخر الأديان السماوية!!.

والمؤسف، أن عددا من المختصين والإعلاميين، يسوغ رفضه لعيادات الرقية الشرعية، لكون ذلك مدعاة لحدوث العديد من الأخطاء التي تقع من قبل بعض الرقاة. ولا أعتقد أن أحدا ينكر وجود ذلك، ولكن هل وقوع مثل هذه الأخطاء سبب لإلغاء الخدمة؟، فمبدأ الإلغاء لا يتفق أبدا مع الأدبيات العلمية والشرعية، وعلينا أن نسعى لتنظيم وتقنين تلك الخدمة وليس إلغاءها.

وهناك أيضا من يرى أن الرقية علاج نفسي فقط، ولا يمكن أن يكون علاجا عضويا وبدنيا. وهذا التعميم المطلق لا يستقيم أبدا مع الأبحاث الحديثة في مجال تأثير الدين في الصحة، وكذلك الواقع المشاهد في بعض الحالات المرضية، وتتوفر عشرات الدراسات العلمية التي تثبت وجود علاقة بين العلاج الروحي وتحسين الصحة البدنية، ومنها دراسة علمية نشرت عام 2007م بعنوان "الروحانية والدين: البراهين واتجاهات الأبحاث" في المجلة الطبية الأسترالية، والتي تُعد واحدة من أشهر المجلات العلمية على مستوى العالم، حيث بينت الدراسة أن الصلاة (الدينية) حسنت من صحة مرضى الأمراض التاجية، ومستوى الحياة لدى الأطفال المصابين بسرطان الدم، وأشارت إلى أن للدين تأثيرا في خفض مستوى ضغط الدم وتحسين وظائف الجهاز المناعي. وأثبتت الأدبيات العلمية في ذات المجال أن التديَن يعد عاملا مؤثرا في خفض معدل الوفاة، كما يشير المعهد الوطني الأمريكي للسرطان (NCI) أن للدين والروحانيات أثر في خفض الاكتئاب والقلق وتعزيز الصحة النفسية، وخفض ضغط الدم وخطورة الأمراض القلبية. ولكن، وفي نفس الوقت، فقد عجزت الدراسات أن تفسر أسباب تلك العلاقة الإيجابية بين التديّن والصحة، ولحسن الحظ أن تلك الدراسات لم تذهب لإنكار تلك النتائج عندما لم تتمكن من استيعابها كما يفعل بعض لدينا! كما أن معظم تلك الدراسات عملت على الديانات المحرفة، فكيف سيكون الوضع مع الشريعة الإسلامية المتكاملة؟!.

وبطبيعة الحال، فإنكار العلاقة بين الرقية وتحسين الصحة البدنية يتعارض أيضا مع النصوص الشرعية في ذلك. فإذا أيقنا أن الرقية الشرعية، وفق ضوابطها، يمكن أن تُشفي بإذن الله من العين والسحر كما ورد في النصوص الشرعية، إذا فهي يمكن أن تُشفي من الأمراض البدنية التي تنتج عن ذلك. ولكن كيف يحدث ذلك؟ ومتى؟ وفي أي الحالات؟ فهذا ما نحتاج إلى دراسته والبحث فيه. ولكن من المهم جدا التأكيد بأن علينا عدم إهمال العلاج المادي أيضا متى ما توفر، وهدينا في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد: الهرم" صححه الألباني.

وبناء على ذلك، فافتتاح عيادات للرقية الشرعية في المستشفيات يُعد مطلبا أساسيا لتكامل الخدمات الصحية لدينا، بل لا أبالغ إذا قلت إن ذلك يُعد أحد حقوق المرضى التي نتطلع من وزارة الصحة توفيرها لمن يريد. وهنا ندعو كل من وزارة الصحة ووزارة الشؤون الإسلامية بالعمل على تحقيق ذلك، على أن يتم وفق ضوابط ومعايير شرعية وطبية مقننة، بما في ذلك وضع معايير وتصريح لمزاولة المهنة، وتدريب وتأهيل كما هو الحال في أي مهنة صحية أخرى. وبهذا نجمع بين كل من الطب الغربي والطب النبوي.. فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها.

وكمختص في مجال تعزيز الصحة، فأود أن أشير إلى جانب مهم حول إحدى استراتيجيات تعزيز الصحة التي تنص على ضرورة إعادة توجيه الخدمات الصحية بما يتوافق والمقومات القيمية والدينية التي تساند الصحة في المجتمع.

وأخيراً، أقول أننا المسلمين أهملنا كثيرا استيعاب وإدراك أسرار الطب النبوي والعلاج بالرقية الشرعية، ونتطلع من الجهات الصحية والأكاديمية المعنية بإنشاء مراكز بحثية وطبية متخصصة تحمل كفاءات وإمكانات عالية المستوى لدراسة الطب النبوي واكتشاف أسراره.
مريض مصاب بحروق من الدرجة الثالثة وجابوا اهله شيخ يقرا عليه من العين ! الشيخ قام ينفث على المريض والمريض فيه حروق بوجهه (طبعاً الجلد هو خط الحماية الأول من دخول الفيروسات والميكروبات) وبما ان الجلد متهتك تسبب النفث عن قرب بتلوث الجروح وبعد كم يوم دخل المريض في غيبوبه بسبب مايسمى بال sepsis او تسمم الدم بفعل البكتيريا.. انت تجيب شخص ماعنده معلومات ويتعامل مع حالات حرجة قد يتسبب بالضرر لها.

عزام مطير
_______________________________
05:29 صباحاً 2010/04/17
اصلا من الظروري استخدام الرقيه الشرعيه في المستشفيات مثل الحالات النفسيه وبعض الامراض العصبيه واثبتت الرقيه الشرعيه فاعليتها في الحالات المستعصيه مثل المس والعين والسحر لازم علاجها بالرقيه

العالمي (زائر)
_______________________________
06:13 صباحاً 2010/04/17
هل السحر والعين خاضعة لحكم شرعي ينصف المتضرر؟

غير متقائل جداً (زائر)
_______________________________
06:27 صباحاً 2010/04/17

لايعني اهتمام الغرب بالطب البديل وحرص الدكتور عليه
أن ينفي ونتقص من الرقية الشرعية
كونها غير مادية وغير محسوسة...

leen1431
_______________________________
08:27 صباحاً 2010/04/17

قرأنا بان طبيب هولندي يعالج مرضاه بكلمة يرددونها ويشعرون بعدها بإرتياح وسرور...وددت أن يعرف الجميع بأن الكلمه هي...(الله)
فياليت يتم إفتتاح مثل هذه العيادت فالقران فيه شفاء كما تعلمون
ولكم الشكر

أبو مقرن (زائر)
_______________________________
08:34 صباحاً 2010/04/17

سبحان الله سبقونا الغرب وحنا نقبض على من يعالج بالرقية الشرعية-عجبى.

رئيس تنفيذى
_______________________________
10:07 صباحاً 2010/04/17

اخي الغالي الدكتور القحطاني اوافقك الرأي لابد ان يظهر الطب النبوي اللي اكرمنا الله سبحانه وتعالي على لسان الصادق الامين الي النور لكن بظوابط واسس علمية بالجرعات المعينة وطريقة علاج ومن اشراف وزارة الصحة وان يخصص عيادات لذلك في المستشفيات بدلا من الامور العشوائية فهذا طب خصص به المسلمين وعام للبشرية

عبدالعزيز الزيلعي (زائر)
_______________________________
10:08 صباحاً 2010/04/17

من رأيي يجب دراسة الموضوع بشكل جدي
وفتح عيادات وعدم اعطاء تصاريح الا من هم أهل للعمل !

Atheer
_______________________________
11:02 صباحاً 2010/04/17

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أناا أقول هذا هو الحل الوحيد لسد المجال أمام المشعوذين لعنهم الله فكم هناك حالات تحس بالمرض والالم واذا ذهبوا للمشفى شخصت حالتهم بانها سليمة هذا من تلبس الجن في الاجساد فهم يجرون من ابن ادم مجرى الدم كفانا الله شرهم.

إبن الحرمين (زائر)
_______________________________
11:54 صباحاً 2010/04/17

اهم شيء لايجونا رقاة التخييل والاتهام والنفث بخزانات المياه والمصانع

ابو عبدالله (زائر)
_______________________________
01:07 مساءً 2010/04/17

كان صلى الله عليه وسلم يأمر عائشة رضى الله عنها ويقول لهااسترقى من العين يا عائشة.
وقال صلى الله عليه وسلم ما لصبيكم هذا يبكى؟ فهلا استرقيتم له من العين؟
وقال صلى الله عليه وسلم إن العين لتولع بالرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا,ثم يتردى منه
نقول قال الرسول قال صلى الله عليه وسلم. هل هذه خرافات؟؟!!

ابورياض (زائر)
_______________________________
01:35 مساءً 2010/04/17

أننا المسلمين أهملنا كثيرا استيعاب وإدراك أسرار الطب النبوي والعلاج بالرقية الشرعية، ونتطلع من الجهات الصحية والأكاديمية المعنية بإنشاء مراكز بحثية وطبية متخصصة تحمل كفاءات وإمكانات عالية المستوى لدراسة الطب النبوي واكتشاف أسراره. صدقت د. عبدالرحمن يحيى القحطاني، ومشكورة المحررة الصحفية نورة العطوي

السيد إبراهيم أحمد (زائر)
_______________________________
01:37 مساءً 2010/04/17

أخي الكريم الدكتور عبد الرحمن القحطاني
مقال جميل والقد أثبتت الرقية في كثير من الحالات جدوى اللجوء إلى كلام الله تعالى في الشفاء من بعض الأمراض التي لم يجد الطب لها تفسير علمي واضح في حين أننا يجب أن نأخذ من كلا الأمرين بطرف من الطب الحديث وكذلك الرقية ولا نغلب جانب على آخر

عبدالله 123 (زائر)
_______________________________
02:10 مساءً 2010/04/17


لا يا دكتور مو حق للمريض انه ينلعب عليه برقيه وغيرها و في النهاية يطلع معاه مرض عضوي كان يمكن انقاذه منه لو اكتشف مبكرا.
الرقية الشرعية تكون بأن يرقي الشخص نفسه أو احد من اهل بيته
الدجل و محترفين الرقية اللي كانوا باطلين و ما عندهم شهادات و لقوها وظيفة ما تنفع.
اذا تبون تسوونها شي رسمي افتحوا تخصص في احد الجامعات بكلريوس رقية شرعية حتى تعرفون من الصاحي و من الطاحي

معشي الزرافة
_______________________________
02:48 مساءً 2010/04/17

العلاج الروحاني موجود في كثير من الأديان والطب البديل ولدينا من يرفض ويحارب فقط الرقية الشرعية الإسلامية ضمن محاربة كافة النشاطات الإسلامية والتوجه الإسلامي!
الشافي هو الله وحده سبحانه وتعالى
والعلاج في الإستقامةوالإستغفار والصدقةوالأذكار والطب الحديث والنفسي والمعنوي والعسل والحمية وسائر الأدوية.

أبو محمد الدمام (زائر)
_______________________________
02:52 مساءً 2010/04/17

اذكر مسلسل شر النفوس عندما سحروه بايام متتاليه ودخل المستشفى فخاف ابناء الساحرة فقالت: وش عرف المستشفيات انه مسحور!!
لو في عيادة للرقية وتحول عليها الحالات المريضه والتي بالتحاليل سليمة لنعرف هل عين ولا سحر ام تخيلات في نفس المريض بالتعب.

بنت ابوي بن جدي
_______________________________
03:07 مساءً 2010/04/17

أعتقد ونحن في القرن 21 ألا نصف الحضارة البشرية إلى شرقية وغربية وإسلامية ومسيحية لأن الإنسان المبدع هو المنتج لهذة الحضارة وهو يعمل في مكان تتاح له الفرصة من تحويل فكرته النظرية إلى منتج مادي وليس احمد زويل ببعيد
ومن اجل ألا نجعل المريض في حلة إنفصام من الأفضل أن ندخل الطب الشرعي المستشفى

محمد ابو صلاح-جدة- (زائر)
_______________________________
04:38 مساءً 2010/04/17

جامعة الإمام الإسلامية عندهم كلية للطب وعندهم عيادة للطب النفسي وما عندهم شيء اسمه رقية شرعية والله مصيبة

عبدالله بن ناصر (زائر)
_______________________________
05:14 مساءً 2010/04/17


أوافق الكاتب على ما ذكر، ولقد كتب ما كان يتردد في نفسي منذ زمن.

أبو محمد (زائر)
_______________________________
05:38 مساءً 2010/04/17


حتى يتم تطبيقها لابد من اخضاعها للقياس العقلي والعلمي وذلك يتم بوضع شروط وقوانين ضابطه لها بدل ما تكون خاضعه للاهواء والقدرات الشخصيه ؟!

تميم (زائر)
_______________________________
07:51 مساءً 2010/04/17

الله يعطي العافيه كل من اهتم بالرقيه الشرعيه من دكاتره ومختصين ومهتمين ومعلقين وغيرهم ممن يستوعب سبب وجودالرقيه الشرعيه ومن الرقاة وع رأسهم الشيخ منيرعرب وشكرخاص له ع اقتراحه الذي سماه بالمستشفى القرآني

hams (زائر)
_______________________________
08:54 مساءً 2010/04/17

اتمنى يأخذاقتراح الشيخ منير عرب بعين الاعتبار من الجهات المختصه لان هناك مرضى كثراصبحواضحيه للمشعوذين والدجله_شكرخاص لدكتورالقحطاني لتأييده للموضوع

62 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع