pic20 هناء البنهاوي ـ القاهرة- جريدة عكاظ

 

رد الشيخ منير عرب على المقالة

أقول وبالله التوفيق. ان الله جل وعلا خلق الجن والأنس وجعل للجن قانونا في كل شؤوون حياتهم وخلق لهم مايكفل بقائهم وتكاثرهم . وجعل للأنسان قانونا ونظاما لحياتهم في اكلهم وشربهم وما يكفل لهم ايضا تكاثرهم وتكفل لهم معيشتهم. وهو خالق كل شيء ورب كل شيء ومليكه وبخلقه لهذين الجنسين كلفهما بعبادته وقال عز من قائل (وما خلقت الجن والأنس الا ليعبدون)وبحكم ان الله جعل للأنس قانونا وللجن قانونا لم يجعل بينهما في صلة من شيئا و التعامل وان اي تعاملا بينهما ليس ممكنا لقوله تعالى (وانه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا). يقول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في حديث عن هذة الآية أنه لايجوز الاستعانة بأي حال من الأحوال بالجن لا بمسلمهم او بكافرهم وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (من استعان بغير الله فقد كفر وفي رواية فقد كفر أو أشرك) وأود ان أقول هنا انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعان بالجن إطلاقا وهو رسول الله الذي أخرجه أهل مكه منها مضروبا مطرودا وذهب الى الطائف وهو كان أحوج الناس لأن يقف معه احد ويساعده ورغم ذلك لم يلجأ الى الجان بل كان لجوءه صلى الله عليه وسلم للرحمن لله الديان. وما قولكم مانشر في جريدة عكاظ بتارخ 18-6-2008 ان الدكتور مصطفى محمود كان لديه جان يستخدمها ويستعين بها لقضاء حوائج الناس فأنا استغرب من شخص مثل الدكتور مصطفى وبقدر علمه وثقافته أن يتكلم بمثل هذا الكلام وبكلامه هذا يخالف بعضا من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية حين تحدر شيطان من الجن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في المحراب وكان بيده شهاب من نار يريد أن يحرق به وجه النبي صلى الله عليه وسلم فأمسكه النبي من حلقه وخنقه (يقول : فذعته حتى أحسست برد لعابه في يدي ولولا اني تذكرت دعوة أخي سليمان : هب لي ملكا لاينبغي لأحد من بعدي لربطته بسارية المسجد فيلعب به صبيان المدينة) والرواية لها عدة طرق فكيف استطاع الدكتور ان يمتلك الجان ويصرفه كيف يشاء وهذا الفعل لم يكن لأحد الا لسليمان عليه السلام الذي سخر الله له الجن والطير والريح وجعلها جميعها في خدمته بأمر ربه. فمن الصعب  ان يخرج علينا عالما مثل الدكتور مصطفى ويتكلم بمثل هذا الكلام فيتلقفه العامه بالحسن والقبول ونحن لاينقصنا المزيد من الفتن اكثر مما نحن فيه ونسأل الله الهداية للجميع وان يعلمنا ما جهلنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

يواجه المفكر المصري د. مصطفى محمود سلسلة من الأزمات الصحية المتعاقبة قبل أكثر من عشر سنوات، اضطرته الى إجراء مجموعة من العمليات الجراحية خلال السنوات الست الأخيرة منها عمليات "قلب مفتوح" و"تغيير شرايين"، وثالثة في المعدة. وأعقب هذه الأزمات إصابته بالزهايمر نتيجة الشيخوخة، وهو الأمر الذي جعله يغير مسكنه الذي كان يقيم فيه لسنوات فوق مسجده الذي يحمل اسمه بضاحية المهندسين، وينتقل للعيش في شقة تقع بالطابق الخامس مقابلة للمسجد عند تقاطع شارعي الورود و الشيخ صالح بحي المهندسين. والمفكر الكبير بحسب تأكيد ابنته أمل، يلزم الفراش منذ سنوات ولم يستطع بسبب مرضه وعدم قدرته على الحركة ممارسة رياضة المشي التي كانت مفضلة لديه. كما أكدت أن حالة والدها الصحية مستقرة نسبيا حيث يحرص على ان يقضي يومه بالاستماع صباحا الى إذاعة القرآن ومتابعة القنوات الإخبارية وقت الظهيرة، مشيرة الى انه لا يلتقي الغرباء ولا يلتقي بالاعلام بسبب الضعف في الذاكرة الذي يزداد يوما بعد أخر. الطريف في الأمر ان الكاتبة لوتس عبدالكريم كانت قد ربطت بين سلسلة الأمراض التي يعانيها مصطفى محمود وبين علاقته واستعانته بالجن، مشيرة إلى أن المرض الذي يعانيه في المخ ليس خبيثا، وأن علاقته بالجن قد سمعتها منه، وأنه لم يكن يرى شيئا يعيبه في ذلك لأن القرآن الكريم تحدث عنهم، وهم كائنات مثلنا، وأن هذه العلاقة تحققت بسبب فضوله وحبه لاستطلاع الغيبيات. وأضافت: حسب كلامه أنه أقام اتصالات معهم، وأن صداقته للجن في فترة من حياته، كانت سببا فيما بعد في الأمراض التي عانى منها حيث أجرى عمليات مختلفة في جميع أجهزة جسمه العليل دائماً، وأن الجن عندما كانوا يقتربون منه أو يحتضنونه يسببون له آلاما انعكست على صحته. كما أشارت لوتس الى ان د. مصطفى محمود قد أخبرها بأنه كان يستعين بهم في قضاء حاجات أصدقائه من أصحاب المشكلات، وأنه أقام علاقته مع الجن مدفوعا بحب الاستطلاع في مرحلته بين الشك واليقين وأنه نجم عن لقاءاته المتعددة بالجان ما اعتراه من أمراض عديدة تعب في علاجها بعد أن أقلع عما كان يفعل.
يذكر ان مصطفى محمود المولود عام 1921 بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية المصرية، يعد واحدا من فلاسفة عصرنا الحديث، واتسم عطاؤه الفكري والإبداعي بالتنوع والثراء نتيجة تعلقه بمجموعة من العلوم ومنها دراسته للطب وعمله بالصحافة وكتاباته في السينما والمسرح، كما شغف بدراسة الفلك والعلوم الإنسانية والدينية وسلوك الكائنات البحرية، وقد أغنى ذلك برنامجه "العلم والإيمان" الذي استمر في تقديمه نحو ربع قرن.
وتنوعت مؤلفاته بين الفلسفة والأدب والفكر الاسلامي ومن أعماله الأدبية المجموعات القصصية: «أكل عيش» و«عنبر 7» و«شلة الأنس» و«رائحة الدم» و»«نقطة الغليان» و»«قصص من رسائل القراء» و«اعترفوا لي» و«مشكلة حب» وا«عترافات عشاق». ومن الروايات: «المستحيل» و«الأفيون» و«العنكبوت» و«الخروج من التابوت» و«رجل تحت الصفر»، أما المسرحيات فمنها: «الزلزال» و«الإسكندر الأكبر» و«الطوفان» و«الشيطان يسكن بيتنا».

48 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع