رداً على ظاهرة انتشاره بين الفتيات.. وقال "لا يطلق عليها هذا الوصف"

280_1

سبق – الرياض: أكد مدير الدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف الشيخ بدر بن طامي العتيبي أن وصف الأحجار

بـ"الكريمة" لا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة ولا من التجربة، مشيراً إلى أنها أحجار لا تضر ولا تنفع، وليس في الأحجار تفاضل على بعض، إلا من حيث الاستخدام البشري والزينة، ولا توصف بـ"الكرامة"، وليس في الأحجار أكرم وأطهر من الحجر الأسود، وهو من أحجار الجنة، وثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من غير وجه أنه قال لما استلمه في طوافه: (والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)، فماذا يقال بعد ذلك عن سائر الأحجار؟ فهي من باب أولى لا قيمة لها ولا أثر.

جاء ذلك رداً على ما تدَّعيه بعض الفتيات أنهن يضعن الأحجار الكريمة لجلب الحظ, وأن الكثيران منهن يفعلن ذلك.

وأضاف أن "الحظ من قدر الله تعالى، وهو النصيب المقدر، كما قال تعالى: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ), والقدر سر الله في الخلق لا يعلمه إلا هو، ولا يكشفه لا حجر ولا جن ولا بشر، فهو يأتي بإرادة الله تعالى ومشيئته لا بحجر تعلقه الفتاة على عنقها تزعم أنه على حد تعبيرهن في المقال المذكور "يجلب الحظ"، وبذلك يتبين أن القول بأن الأحجار تجلب الحظ من الشرك في الربوبية، وهو من أشنع أنواع الشرك بالله تعالى، وكفار قريش لم يصل كفرهم إلى هذا الحد من القول، وهم الذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى عنهم: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ)، فهم يقرون بأن الذي يدبِّر الأمر هو الله تعالى لا أحجاراً تعلق في الأعناق والمعاصم تدبر الأمور بين الخير والشر.

وقد بين الله تعالى أنه لا يكشف الضر إلا هو ولا يجلب النفع إلا هو، فقال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ).

وقال الشيخ العتيبي أن اعتقاد كرامة تلك الأحجار وأنها تجلب الحظ من الشرك بالله تعالى, ومن يزعمن أن الحظ يتحقق بتلك الأحجار بوقائع يشهدن بها إنما هو من الفتنة والعياذ بالله تعالى والمكر بهن، كما فتن بنو إسرائيل بالعجل، وفتن المشركون بالأحجار والأشجار التي يعبدونها من دون الله، وكما فتن عبّاد الجن بالجن، وغير أولئك من المشركين مع معبوداتهم, مضيفاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن من تعلق شيئاً لجلب الخير أو دفع الشر أن هذا من الشرك، وهي ما يسمى بالتمائم، وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعاً: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرك).

واختمم الشيخ بدر بن طامي قوله إن تعليق الأحجار المزعومة بقصد طلب الحظ من هذا القبيل، فالواجب على من يدعي ذلك التوبة إلى الله تعالى، والحذر من هذا الاعتقاد الفاسد، وإسناد الأمور لله تعالى وحده، فالخير والشر بيده، يصرفهما كيف يشاء.

58 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع