الرياض – الوئام - صالحة عسيري : 

فتاة سعودية كانت سجينة قبل أيام و شملها العفو وأصبحت خارج القضبان ، فضلت أن تروي قصتها للوئام لكي لاينخدع من بعدها ويقع في نفس الموقف .
بدأت قصتها عندما كانت تعمل كوسيطة بين ساحرة أفريقية تقطن مكة ، وبين بنات جنسها ممن يبحثن عن حل لمشاكلهن الأسرية والنفسية ، وانتهت القصة بسقوطها في قبضة رجال الأمن ودخلت السجن لأول مرة في حياتها .
تروي ” قصتها للوئام فتقول : كنت اتعالج عند امرأة أفريقية أيام سكني في مكة ، حيث تعالج من الصرع ، ومن باب مساعدة الناس كنت أشير لصديقاتي بالعلاج لديها ، وحين انتقل عمل زوجي للرياض وسكنت هناك ، تعرفت على جارتي وكانت تعمل ” مخبرة ” للأجهزة الأمنية ، ولم أكن أعلم بذلك .
كنت اتحدث إليها دائماً عن صديقتي وطبيتي الأفريقية وقدرتها على علاج الأمراض ، فطلبت جارتي أن أوصلها لها وبمبلغ خمسين ألف ريال !
فأغراني المبلغ الضخم الذي احتاجه فخرجت من بيتي دون علم زوجي بصحبة جارتي إلى مكة ، وهناك أتفقت مع المعالجة الأفريقية على مقابلتنا في أحد الأماكن العامة ثم الانتقال لمنزلها .
وتضيف ” كانت الصدمة عندما تفاجأت برجال الأمن يلقون القبض علينا لحظة دخولنا منزلها ، فقد أغمي علي لهول الموقف  ”
وبعد ذلك تم إحالتها للجهات المختصة ومن ثم المحكمة حيث صدر الحكم  بجلدها و سجنها ثلاث سنوات ، لم تمض منها إلا ثلاثة أشهر وشملها العفو .
وعن الفترة التي قضتها في السجن تقول ” دخلت السجن بسبب الشيطان والغفلة وطمعي في الحصول على المال وخروجي من منزلي دون علم زوجي ” وتصف الثلاثة أشهر   ” كانت في نظري مدة طويلة ، فقد منعوا أهلي في بداية الأمر من زيارتي ، حتى كدت اختنق ، ثم عادوا وسمحوا لزوجي وأمي بزيارتي ” .

 

وعن علاقتها بنزيلات السجن ” لم أرغب الاختلاط بهن خشية المزيد من المصائب ” وتضيف ” كانت أكثر قضايا النزيلات الخلوة غير الشرعية ” اما السجانات فتصف تعاملهن معها باللين على عكس النزيلات الأخريات .
أما الجانب الأسري فقالت عنه أنها متزوجة ولديها أربعة أطفال وكانت حاملاً بالخامس عند القبض عليها في الشهور الأولى ،ولم يكن معها أحد من أطفالها فقد تركتهم بمنزلنا بالرياض .
وعن ردود فعل أفراد أسرتها بعد خبر سجنها قالت ” والدي علم بالخبر ودخل في غيبوبة ، أما أطفالي فلم يعلموا بالأمر ، ولن اخبرهم مستقبلاً , لا أريد أن أتعبهم أوأضايقهم “  .
وعن ردة فعل زوجها فكانت مختلفة فعندما علم بخبر القبض عليها ” تضايق جداً وكاد أن يطلقني لكن تدخل أهل الخير جعله يتراجع ” .
وعن مستقبلها تقول ” شمولي بالعفو كان بسبب دعاء والدتي ، وقد عزمت على عدم العودة لهذا الطريق ، هذه صفحة سأطويها وسأفتح صفحة بيضاء تزينها ألوان الطبيعة وسيكون التفاؤل موضوعها ” .
وتحتم حديثها بالدعاء بان يحميها الله وأفراد أسرتها من كل شر ، وتضيف ” لقد مريت بأزمة لا أتمنى تكرارها “  .

49 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع