بسم الله الرحمن الرحيم

ان الاستدلال بمثل هذه القصص والحقائق التي عايشتها خطوة بخطوة لهي من أجل العبرة واثبات الواقع واثبات بان الله عـز   وجل له في خلقه شؤون وايضا للتوضيح للناس امكانية حدوث هذه الاحداث بل لأن أحداثآ حدثت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قدحدثت وهي من الغرائب وقد وردت في روايات الحديث ولو أنها حدثت في زماننا هذا لقال بعض المشككين الخاوية قلوبهم من الايمان بأنه نوع من الدجل والخرافة مثل الشاب الذي كان حديث عهد بزواج وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة من الغزوات فقتلته الحية كما روى مسلم في صحيحه : أن أبا السائب دخل على أبي سعيد الخدري في بيته ، فوجده يصلي ، قال : فجلست أنظره حتى يقضي صلاته ، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت ، فالتفت ، فاذا حية ، فوثبت لأقلها ، فأشار الي أن أجلس ، فجلست ، فلما أنصرف أشار الي بيت في الدار ، فقال : أترى هذا البيت؟ قلت : نعم . قال : كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس ، قال : فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم – الى الخندق ، فكان ذلك الفتى يستاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم – بأنصاف النهار ، فيرجع الى أهله ، فستأذنه يوما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((خذ عليك سلاحك ، فاني أخشى عليك قريضة ، فأخذ الرجل سلاحه ، ثم رجع ، فاذا امرأته بين البابين قائمة ، فأهوى اليها بالرمح ليطعنها به ، وأصابته غيرة ، فقالت له : أكفف عليك رمحك ، وأدخل البيت حتى تنظر ماالذي أخرجني ، فدخل فاذا بحية عظيمة منطوية على الفراش ، فأهوى اليها بالرمح فأنتظمها به ، ثم خرج ، فركزه في الدار ، فاضطربت عليه ، فما يدري أيهما كان أسرع موتا : الحية أم الفتى ؟ قال: فجئنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم–فذكرناذلك له وقلنا أدع الله يحييه لنا ، فقال : (( استغفروا لصاحبكم )) ، ثم قال : (( ان بالمدينة جنا قد اسلموا فاذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام ، فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فانما هو شيطان )).

فأما قصة هذه الفتاة الصنجاء فقد جرت أحداثها في عام 2005م

كنت أصلي في مسجد السعادة وهو مسجد الحي الذي نسكن فيه فاذا بالأخ .ع..ع. وهو من الاصدقاء وهو شاب محافظ على الصلاة ولا نزكيه على الله بعد أن فرغنا من الصلاة أخذني بزاوية من زوايا المسجد وأخذ يحدثني  عن ابنة عمه البكماء والصنجاء التي لاتتكلم ولاتسمع بأنها فتاة تبلغ من العمر حوالي 24 عاما وهي تعمل طابعة باحدى المستشفيات أو أحدى مدارس البنات لا أذكر فيقول [ان البنت مؤدبة ومستقيمة ومحجبة ومصلية وقوامة ليل تصلي لله وفجأة البنت تغير حالها وأصبحت لا تحب الصلاة وأخلاقها شرسة مع أهل البيت وأصبحت لا تحب الحجاب وتريد أن تخرج سافرة الي الشارع وانها أصبحت انسانة غير الانسانة الاولى * الحقيقة لم اعر الأمر بالي و لعلمي بانها انسانة لاتسمع ولاتتكلم من ولادتها فماذا عساني أن اصنع اذا قرأت او لم أقرأ فهي لن تسمع قراءتي ولن أستطيع أن أتفاهم معها لعلتها ولكن مجاملة مني أني أقدم خدمة لصديقي .ع..ع. فأعطيت له موعد لاحضارها .. حضرت هي ووالدها ومعهم الأخ ع..ع. فبدأت معها بلغة الاشارة وابن عمها  يساعدني ووالدها كذلك فأصبحت الاشارة هي سيد الموقف .. فعلا تعوذت بالله من الشيطان وبدأت أقرأ الرقية الشرعية عليها فجأة حدث الذي لم يكن في الحسبان ولم يكن في الذهن أصلا أحذت الفتاة تصرخ وتصيح بصياح الطرم المعروف وبصوت عالي جدا وأخذت تهاوش وتقاتلنا وتضربنا نحن الثلاثة واذا وقفت القراءة هدأت واذا بدأت القراءة صاحت وبكت وضاربت وهاوشت وأخت تقوم وتركض في قاعة الرقية ونحن الثلاثة بالكاد نقدر نمسكها استمر الحال حتى انهيت الرقية ولكن اصبحت الفتاة شرسة في تعاملها معي بعكس أول ماحضرت أي قبل ما ابدأ القراءة ففضلت أنامتعجب في داخلي لعدة اعتبارات :

الفتاة أصلا بكماء * والفتاة اصلا صنجاء

اذن مالذي حدث كيف سمعت كيف صرخت وبكت ولماذا هذه الثورة ومالذي حدث وعدة أسئلة تزاجمت في داخلي ولكن سرعان ظهرت الحقيقة فانصرعت وبدأت ترجف وتنتفض انتفاضة غريبة وبعد دقائق أخذت تنظر الي نظرة حقد فاشرت اليها بيدي هل تريدين أن تصلي فرفضت وبقوة وهي تصرخ لا. لا. ولكن بلهجة الأبكم فعلمت عندذلك أن الأمر ليس طبيعي وكأن تلبس بها مس من الجن وأستمريت في القراءة وصاحت وناحت وتوقفت بعدها وانهيت الجلسة العلاجية وأعطيت لها ماء وزيت وأعطيتها موعد آخر بعد أسبوع وأستعملت الماء والزيت وكانت ترفض الماء والزيت وكان أبوها يستخدمة لها بالقوة والضغط .. وعادت بعد أسبوع وبدأت أقرأ ونفس الشيء حدث مصارعة وصراخ وبكاء وضرب لنا من قبلها وهكذا استمر الحال لمدة خمسة أسابيع متتالية تقريبآوحسب ما أعتقد أنه في الأسبوع السادس جاءت مع والدها كالمعتاد وايضآ حدث الذي لم أكن أتوقعه أنني قرأت عليها وكانت جدآ عادية وطبيعية ولم تتحرك ولم تصرخ ولم تضارب ولم تفعل شيء مما كانت تفعل في الأسابيع الماضيةاطلاقآ بل كانت هادئة جدآ.جدآ.جدآ ولم تتحرك من مكانها بل لقد شفيت تماما مما كان فيها من التلبس لان الواقع يقول ذلك لأنها صماء ولا تسمع وبكماء ولا تتكلم إذا ما هذا الذي كان يجعلها تصرخ وتزمجر وتضرب فقط عند سماعها للرقية بينما هي عادية جدا بدون سماعها للرقية الشرعية وما الذي كان ينتابها ويأمرها بالخروج من البيت بدون حجاب ولا غطاء ولا عباءة . وهذا يذكر بحديث الطفل الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءت المرأة تشتكي إلى رسول الله ومعها طفلها عن يعلى بن مرة كما في مسند احمد
1.
ثنا عبد الله بن نمير عن عثمان بن حكيم قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة قال ناولنه فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ثم فغرفاه فنفث فيه ثلاثا وقال بسم الله أنا عبد الله اخسأ عدو الله ثم ناولها إياه فقال القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل قال فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال ما فعل صبيك فقالت والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة فاجترر هذه الغنم قال انزل فخذ منها واحدة ورد البقية....(

وهنا لنا وقفات وهي أن هذه المرأة طلبت من الرسول أن يساعدها بإذن الله فيما كان يعاني منه هذا الابن وساعدها بأن الله ودعا لها وقال بسم الله وهو الاعتماد على الله هذا أولا.

ثانيا- كي يخبر ما في داخل هذا الصبي بأنه رسول الله وهي شهادة منه عليه الصلاة والسلام بأنه يشهد على نفسه بأنه رسول الله كما ورد في حديث من قال مثل ما يقول المؤذن إلى آخر الحديث فكان صلي الله عليه وسلم إذا قال المؤذن اشهد أن محمد رسول الله قال: وأنا و أنا وفي رواية كان يقول وأنا أشهد أني رسول الله كلاهما في سلسلة الألباني الصحيحة  ثم يريد أن يبلغ هذا الشيطان بأنه رسول الله  فخرج الذي كان يعاني منه الصبي فطاب وهذا بفضل الله أولا ثم ببركة هذا النبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثا- نريد أن نسأل سؤال هنا ما هذا الذي كان يخاطبه رسول الله؟ هل هو جماد هل هو روح وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطب جمادا لا يسمع أو يفقه وحاشاه ذلك عليه السلام بل انه كان يخاطب حيا يفقه ويسمع ويعرف بدليل انه في رواية أخرى انه خرج من في الصبي شيء مثل الجرو الأسود وبعدها طاب الصبي إذا الذي كان في جوف الصبي هو شيطان وهو اسود لان الكلب الأسود شيطان كما ورد في أحاديث كثيرة ولكن الذي خرج من جوف الصبي ليس كلبا ولكنه شيء يشبه ابن الكلب وهو الجرو الصغير وهو شيطان .

رابعا - انه نفث في فيه الصبي (أي في فمه) وهذا يدل على أن النفث وارد عنه صلى الله عليه وسلم كما انه ورد في رواية إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقرأ المعوذات وينفث ويمسح ما استطاع من جسده  .

خامسا – كذلك نستفيد من هذا الحديث انه أن محدث هذا الحديث حضر الوقائع كلها في هذا الموقف الحوار الذي حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أم الطفل وأنه أخبره بأن تلقاهم في العودة أو في المرة القادمة أو في الرجعة وهذا يدل على ان المراجعة للمريض محمودة لأجل الاطمئنان على الحالة وكذلك نستفيد أن الأخذ للأجرة على الرقية أو العلاج وفي دون المبالغة جائز بدليل أنها ساقت معها ثلاثة من الشاة وقدمتها للنبي صلى الله عليه وذلك في الرجعة وبعد أن اطمأنت على ابنها وطمأنت الرسول بأنه تحسن ولم يعد فيه شيء ولم يشتكوا منه كما كان من قبل فلما قدمت له الشاة أمره بأخذ واحدة ورد الاثنتين الأخريين لها .

سادسا - هنا هو استشهادنا بهذه الفتاة فهي صنجاء فلا تسمع وبكماء فلا تتكلم ومنذ ولادتها إذا ما هذا الذي أصابها بعد أن كانت محجبة وتصلي صلواتها بل وتقوم الليل بحسب أهلها وكانت تعمل كطابعة في إحدى المستشفيات على الحاسب وفجأة تغير حاله ولا تريد العمل ولا تريد الحجاب وتريد أن تخرج الشارع سافرة ولا تريد الصلاة وأصبح حاله منقلب رأسا على عقب . وعندما قرأنا عليها الرقية تبدأ في الضجر الصياح والعنف كل هذا حدث منها وهذا السؤال نوجهه للأطباء النفسانيون الذين لا يؤمنون بتلبس الجن للإنسان ما هو تفسيرهم على ذلك .علما أنها بعد القراءة عليها فترة من الوقت كما ذكرنا سابقا عادت إلى طبيعتها وأصبحت مثل ما كانت من قبل تحب الصلاة والحجاب والعمل وعادت طبيعيه إنها من العجائب ولا عجب من أمر الله وما ذكرناه هنا إنما للعبرة والعظة لذا تهيب بالإخوة والأخوات زوار موقعنا أن من لديه قصة مرت به هو أو بأحد أقاربه أن يبعثها إلينا كي ننشرها للفائدة والاستفادة ونسأل الله أن يكتب لنا ولكم الأجر .

47 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع